السيد علي الحسيني الميلاني

131

تحقيق الأصول

هل الأمر يدل على المرّة أو التكرار ؟ أو هل يدل على الدفعة أو الدفعات ؟ هنا مقدّمات : المقدّمة الأولى : ما هو المراد من المرّة والتكرار ، والدفعة والدفعات ؟ قيل : المراد بالمرّة هو الفرد ، وبالتكرار هو الأفراد . وقيل : المراد بالمرّة هو الوجود الواحد ، وبالتكرار هو الوجودات . وقيل : المراد بالمرّة هو الدفعة ، وبالتكرار الدفعات . والدّفعة تجمْع مع وحدة الوجود وتعدّده ، فهي أعمّ من الفرد ، إذ الوجود الواحد المستمر يصدق عليه عنوان الدفعة ، مع اشتماله على أكثر من فرد ، فهي أعم منه ، وهو أخص من الدفعة ، والنسبة العموم المطلق . والصحيح في عنوان البحث أنْ يقال : هل الأمر يدل على الوجود الواحد أو على الوجودات . . . بأنْ يفسّر المرّة بالوجود والتكرار بالوجودات ، لأنّ الأمر بالطبيعة لا يسري إلى الخصوصيّات . المقدمة الثانية : إنه لا فرق بين الأمر والنّهي في المتعلَّق ، لأنه « الفعل » سواء في « إفعل » و « لا تفعل » ، لكنّ امتثال الأمر يحصل بصرف وجود المتعلَّق ، أمّا امتثال النهي ، فلا يحصل إلاّ بترك جميع الوجودات ، فما هو السرّ في ذلك ؟ إن أحسن ما يقال في ذلك هو : إنّه لا قدرة على الإتيان بجميع متعلَّقات